الميرزا القمي
80
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
ليست بصريحة في الاستحباب ، بل جُعل فيها من الصيام المخيّر فيه . وفي المختلف منع قول ابن الجنيد بنسخة ، ثم قال : نعم إن صحّت رواية جعفر بن عيسى كان صوم الاثنين مكروهاً ، وإلا فلا ( 1 ) . أقول : ولعلّ الأرجح تركه ، ويؤيده أنّه يوم قتل الحسين عليه السلام على المشهور . [ المبحث ] السابع : يستحب صوم يوم المباهلة قال في التذكرة : وهو الرابع والعشرون من ذي الحجّة ، أمر الله تعالى رسوله بأن يباهل بأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين « نصارى نجران ، وفيه تصدّق أمير المؤمنين بخاتمه في ركوعه ، ونزلت فيه الآية ، وهو قوله تعالى * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ الله ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ ) * ( 2 ) لأنّه يوم شريف أظهر الله تعالى فيه نبينا على خصومه ، وحصل فيه التنبيه على قرب أمير المؤمنين عليه السلام من ربّه ، واختصاصه ، وعظم منزلته ، وثبوت ولايته ، واستجابة دعائه ، وذلك نعمة عظيمة تستحب مقابلتها بالشكر بالصوم ( 3 ) ، انتهى . ونقل عن الشيخ أنّه قال : يوم المباهلة الخامس والعشرون من ذي الحجة ، وروى أنّه يوم الرابع والعشرون ، وهو الأظهر ، وقيل : إنّه السابع والعشرون ، وقيل : إنّه الحادي والعشرون ، والأشهر الأظهر الأوّل ( 4 ) . وكيف كان فلم نقف على رواية تدلّ على استحباب صومه ، وفتوى الفقهاء مع العلَّة التي ذكرها في التذكرة والمنتهى ( 5 ) كافية فيه .
--> ( 1 ) المختلف 3 : 506 . ( 2 ) المائدة : 55 . ( 3 ) التذكرة 6 : 194 ، وانظر مصباح المتهجّد : 704 . ( 4 ) حكاه في المسالك 2 : 78 ، وقال في المستند 10 : 485 وقائله غير معروف فتأمّل . ( 5 ) التذكرة 6 : 194 ، المنتهي 2 : 611 .